dimanche 29 avril 2018

كيف نحفز المتعلم

التحفيز
ينطلق من مبدأ إحساس التلميذ بقيمته بين اقرانه وأمام المربي، لذا يجب أن يكون التحفيز مرتبطا بذاته وملبيا لرغبته، ولكي يكون المشروع ناجحا يجب أن نحفز التلميذ على عمل قابل للتطبيق ولا يؤدي إلى الإخفاق.
كيف نحفز المتعلم؟
هناك تحفيز يقوم على عامل خارجي كالتنقيط والوعد بجائزة... إلخ، وهو من
الإكراه الخفي على المتعلم غالبا ما تكون مكتسباته مؤقتة. وتحفيز من أصل داخلي كالرغبة في المعرفة او العمل، وهو التحفيز الذي يكون مرتبطا بحاجات أو تصورات وتمثلات المتعلمين التي تشعرهم بالوجود أو الانتماء. وهذا التحفيز نوعان :
التحفيز قبل العمل:
 له أشكال عديدة منها وضعهم في سياق موضوع سبق الاهتمام به، أو جعلهم  في وضعية اندماجية على شكل لغز يتناول قضية من اهتماماتهم أو مرتبطة بخصوصيتهم التاريخية أو الثقافية أو الطبيعية، و يحسون من خلالها أنهم يتعلمون ويقومون بشيء نافع.
التحفيز أثناء العمل :
-      تثمين أعمال المتعلم ليشعر أنه يقوم بشيء مهم ونافع.
-      أن يكون عنصرا فاعلا في المشروع وذلك بتكليفه بمهمة دقيقة.
-      أن يكون واعيا بجميع عناصر المشروع وجميع مراحله والأعمال التي يقوم بها.
-      وضعه أمام تحديات ليست بسيطة جدا ولا هي صعبة جدا.
-      إشعار المتعلم بحقه في الخطأ باعتباره استراتيجية في التعليم والتعلم، أي أن التعلم هو سيرورة المحاولة والخطأ وبذلك لا يكون الخطأ جريمة ولا فشلا. كما أنه من الناحية الديداكتيكية نقطة التقدم المعرفي، إذ لا وجود لمعرفة بدون خطأ، كما يقول الإبيستيمولوجي والعالم الفيزيائي غاستون باشلار: تاريخ العلم هو تاريخ أخطائه، أي إن التقدم المعرفي ليس تراكما للمعارف الصحيحة بل هو تصحيح مستمر للأخطاء المرتكبة. فإذا كان الخطأ عائقا يؤدي إلى اضطراب المتعلم ويسبب في ركود معرفته فإنه يصبح تحديا يتم تجاوزه بالمحاولة أو بمساعدة المربي، وبهذا المعنى يكون الخطأ عنصرا في تقدم معرفته.
-      تشجيعه على المبادرة، وتعويده على البوح بما لديه من الصعوبات. أي يجب على المربي أن يتجنب جميع وسائل الإكراه والتخويف والاستهزاء.
-      مساعدته والعناية به في جميع مراحل عمله خصوصا في المواقف الحرجة.
-      تلقينه مهارة تجاوز الصعوبات.
-      تعويده على تقييم إنجازاته والحكم عليها دون الشعور بعقدة النقص.
خلاصة:
يتطلب تحفيز المتعلم وضع خطاطة عامة يكون فيها المتعلم محور العملية التعليمية التعلمية. ويتم فيها اختيار وضعيات مشاكل ممكنة التجاوز، ويشعر من خلالها بالثقة في نفسه.  لان من أهم أدوار المدرس في ظل بيداغوجيا الكفايات، التنشيط :
ونقصد به كل الطرق والأساليب والوسائل أو الوسائط والمعينات التي من شأنها تنشيط التعلم، والمضي به إلى أبعد الحدود الممكنة، عن طريق نهج أساليب تحفيز واستدراج المتعلمين إلى المشاركة في التعلم وأنشطته، فالمدرس هو الموجه لدفة التعلمات المطلوبة عبر درس من وحدة دراسية، أو عبر وحدة بأكملها، باعتباره المسؤول عن نجاح الدرس عن طريق تنويع أساليب التنشيط تبعا للوضعيات المقترحة.
فالتنشيط التربوي التعليمي هو توجيه لمسارات التعلم من أجل تحقيق الكفاية أو الكفايات المطلوبة وقد يؤدي التنشيط الناجح إلى اكتشاف قدرات بناءة لدى المتعلمين، يمكن استثمارها والاستفادة منها في الوصول إلى أبعد من الكفاية، وهو اكساب المهارة: التمهير.
هذا، ولا ينبغي اعتبار التحفيز ـ على أهميته الديداكتيكية ـ مجرد طرح إشكال أمام التلاميذ بداية الحصة، وانتظار استجابتهم لنقول بأن التحفيز قد آتى أكله، وحقق الانتباه المطلوب، وإنما على المدرس أن يدرك بأن التحفيز معناه خلق شروط محيطة تجعل التلاميذ يطرحون بأنفسهم الأسئلة، ومن ثم، تتحول المشكلة والبحث عن حلها إلى مسألة شخصية للتلاميذ، وليست مجرد استجابة لطلب المدرس
  
 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire